الشريف المرتضى
700
الذريعة إلى أصول الشريعة
المستخفّة « 1 » ومثل ما يلحقه بالمعرفة من وجوب الرّئاسة لكونها لطفا ، لأنّه « 2 » مستقرّ في العقول أنّ النّاس في الجملة لا يجوز أن يكونوا مع فقد الرّؤساء في باب الصّلاح والفساد على ما « 3 » يكونون « 4 » عليه مع وجودهم . والضّرب الثّاني لا يعلم إلاّ بالسّمع ، لفقد الطّريق إليه من جهة العقل ، وهو جميع الشّرعيات . والسّمع الّذي به يعلم وجوب ذلك قد يرد تارة بوجه الوجوب ، فيعلم عنده الوجوب ، وتارة يرد بالوجوب ، فيعلم عنده وجه الوجوب ، وأحد الأمرين « 5 » يقوم مقام الآخر في العلم بالوجوب ، إلاّ أنّه إذا ورد « 6 » بوجوبه لم يعلم وجه الوجوب إلاّ على جهة الجملة ، وإن ورد بوجه وجوبه « 7 » مفصّلا ، أو مجملا ؛ عرفنا وجوبه مفصّلا « 8 » لأنّ العلم بوجوبه لا بدّ فيه من التّفصيل لتزاح « 9 » علّة المكلّف في الإقدام على الفعل ، والعلم بوجه الوجوب قد يكون مجملا ومفصّلا ، ويقوم أحد الأمرين مقام الآخر . فإذا قال اللّه « 10 » تعالى : « إنّ الصّلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر » ولم
--> ( 1 ) - ب وج : المستحقة . ( 2 ) - ج : لأنها . ( 3 ) - ب : - يكونوا ، تا اينجا . ( 4 ) - ج : يكونوا . ( 5 ) - ب : الأمر . ( 6 ) - ج : قد أورد ، بجاى إذا ورد . ( 7 ) - الف : الوجوب . ( 8 ) - ب : - أو مجملا ، تا اينجا . ( 9 ) - ب : ليتراج ، ولعله تصحيف لينزاح . ( 10 ) - ب وج : - اللّه .